الشيخ الطوسي
283
المبسوط
قولين ، والكلام في الولد مبني عليه لو كان حيا وقد مضى ، ومن قال الولد لها ، إن كانت طالبته فعليه ضمانه ، وإن لم تكن طالبته فعلى القولين . وإن كان الصداق جارية حائلا فحملت بمملوك ، ثم طلقها قبل الدخول فهذا صداق زائد من وجه بالحمل ، ناقص من وجه ، لأن الحمل في بنات آدم نقص فيكون الزوجة بالخيار بين ثلاثة أشياء بين أن تمسك الكل أو ترد الكل أو تمسك النصف وترد النصف . فإن أمسكت الكل كان لها لأنها زادت زيادة غير متميزة ، فإن اختارت إمساكها ولها نقصان كان له عليها نصف قيمتها ، أقل ما كانت قيمته يوم العقد إلى حين الطلاق لما مضى ، وإن اختارت رد الكل كان لها لأنها ملكتها بعقد معاوضة ، فإذا نقصت قبل القبض كان لها الرد كالمبيع إذا نقص في يد البايع . فعلى هذا إذا ردت كانت كالتالفة قبل القبض فيكون على القولين أحدهما لها نصف القيمة والثاني لها نصف مهر المثل ، ويكون القيمة ههنا أكثر الأمرين من حين العقد إلى حين الطلاق ، لأن ما نقص كان من ضمانه ، فكان لها الرجوع عليه بأكثر الأمرين . وإن اختارت رد النصف وإمساك النصف كان لها ، أما رد النصف فلأنها من النقص ، وإمساك النصف لأنها قد أحسنت بقبولها ناقصة . وإن أصدقها جارية حاملا بمملوك ثم طلقها قبل الدخول وقد وضعت حملها فالكلام في الولد والأم . فأما الكلام في الأم فإن كانت لم تزد ولم تنقص فلها نصفها ، ويعود إليه نصفها ، وإن كانت نقصت فإن كانت طالبته فمنع فعليه ما نقص ، وإن كان النقص من غير مطالبة فعلى قولين ، فمن قال : ليس عليه ما نقصت ، قال : لها الخيار بين قبولها ناقصة ولا شئ معه وبين الرد ، ومن قال تطالب بالأرش أمسكت النصف وطالبت بالأرش . فأما الكلام على الولد فإنه يبنى على الحمل ، هل له حكم أم لا ؟ وذلك على قولين أحدهما لا حكم له بوجه ، ويكون الولد كاليد والرجل ، فإذا انفصل فكأنه